بالاستدعاء ، و كامتناع وجود المعلول إذا قيس الى عدم العلّة بالاقتضاء ، و كامتناع وجود احد المتضائفين إذا قيس الى عدم الآخر و عدمه اذا قيس الى وجود الآخر .
و الامكان بالقياس إلى الغير حال الشّىء إذا قيس إلى ما لا يستدعى وجوده و لا عدمه . و الضّابط أن لا يكون بينهما علّية و معلوليّة و لا معلوليّتها لواحد ثالث .
و لا إمكان بالقياس بين موجودين ، لأنّ الشّىء المقيس إمّا واجب بالذّات مقيس إلى ممكن أو بالعكس و بينهما علّيّة و معلوليّة ، و إمّا ممكن مقيس إلى ممكن آخر و هما ينتهيان إلى الواجب بالذّات .
نعم للواجب بالذّات إمكان بالقياس إذا قيس إلى واجب آخر مفروض او إلى معلولاته من خلقة حيث ليس بينهما علّيّة و معلوليّة و لا هما معلولان لواحد ثالث . و نظير الواجبين بالذّات المفروضين الممتنعان بالذّات إذا قيس أحدهما إلى الآخر او إلى ما يستلزمه الآخر . و كذا الامكان بالقياس بين الواجب بالذّات و الممكن المعدوم لعدم بعض شرائط وجوده فانّه معلول انعدام علّته التّامة التّى يصير الواجب بالذّات على الفرض جزءا من أجزائها غير موجب للممكن المفروض ، فللواجب بالذّات إمكان بالقياس إليه و بالعكس .
و قد تبيّن بما مرّ :
أوّلا أنّ الواجب بالذات لا يكون واجبا بالغير و لا ممتنعا بالغير ، و كذا الممتنع بالذات لا يكون ممتنعا بالغير و لا واجبا بالغير . و يتّبين به أنّ كلّ واجب بالغير فهو ممكن ، و كذا كلّ ممتنع بالغير فهو ممكن .
و ثانيا أنّه لو فرض واجبان بالذّات لم يكن بينهما علاقة لزوميّة ، و ذلك لأنّها إنّما تتّحقق بين شيئين : احدهما علّة للآخر أو هما معلولا علّة ثالثة و لا سبيل للمعلوليّة إلى واجب بالذّات .
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 164
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص١٦٤