تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 988

مساهمون:

ص٩٨٨
الإيجاب 9 ، وهي منفصلة حقيقية لا تستغني عنها في إفادة العلم 10 قضيّة نظرية ولا بديهيّة ، حتّى الاوّليّات : فإنّ قولنا : الكلّ أعظم من جزئه ، مثلا ، إنّما يفيد العلم إذا منع النقيض ، وكان نقيضه كاذبا . فهي أوّل قضيّة يتعلّق بها التصديق 11 ، وإليها تنتهي جميع العلوم النظريّة والبديهيّة 12 في قياس استثنائيّ 13 يتمّ به العلم ؛ فلو فرض فيها شكّ ، سرى ذلك
شرح
9 - قوله قدّس سرّه : « إمّا أن يصدق الإيجاب ويكذب السلب أو يصدق السلب ويكذب الإيجاب » لا حاجة إلى قوله : « ويكذب السلب » في المقدّم ، ولا إلى قوله : « ويكذب الإيجاب » في التالي . وذلك لأنّ القضيّة الحقيقيّة تدلّ على كلا الأمرين . وقد مرّ في الفصل السادس من المرحلة السابعة قوله : « فمآل تقابل التناقض إلى قضيّة منفصلة حقيقيّة ، هي قولنا : « إمّا أن يصدق الايجاب وإمّا أن يصدق السلب » انتهى . 10 - قوله قدّس سرّه : « في إفادة العلم » أي : في إفادة اليقين ، وهو الاعتقاد المانع من النقيض . 11 - قوله قدّس سرّه : « فهي أوّل قضيّة يتعلّق بها التصديق » أقول : بل أوّل قضيّة يتعلّق التصديق بها قضيّة « أنّ الوجود موجود » . 12 - قوله قدّس سرّه : « إليها تنتهي جميع العلوم النظريّة والبديهيّة » يعني جميع التصديقات ، فلا يشمل حكمه هذا التصوّرات ، كما لا يخفى . قوله قدّس سرّه : « إليها تنتهي جميع العلوم النظريّة والبديهيّة » والذي يتوقّف على امّ القضايا إنّما هو نفي نقائضها . فلو فرض شكّ فيها لم يمكن نفي نقائضها ، بل احتمل مع صدقها صدق نقائضها أيضا ، فيجتمع العلم بصدقها مع احتمال صدق نقيضها . وممّا ذكرنا يتبيّن أن الشكّ في امّ القضايا لا يستلزم الشكّ في جميع القضايا وبطلان العلم . 13 - قوله قدّس سرّه : « في قياس استثنائيّ » هو قياس استثنائيّ انفصالى مقدمته الأولى المنفصلة الحقيقيّة المذكورة بصورة شخصيّة ، و -