تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦
وأنّ الأربعة زوج . والنظريّ ما يحتاج في تصوّره - إن كان علما تصوريّا - أو في التصديق به - إن كان علما تصديقيّا - إلى اكتساب ونظر ، كتصوّر ماهيّة الإنسان ، والفرس ، والتصديق بأنّ الزوايا الثلاث مساوية لقائمتين ، وأنّ الإنسان ذو نفس مجرّدة . وقد أنهوا البديهيّات 3 إلى ستّة أقسام ، هي : المحسوسات ، والمتواترات ، والتجربيّات ، والفطريّات ، والحدسيّات 4 ، والأوّليّات ، على ما بيّنوه في المنطق 5 .
شرح
- جاء في المعرفة الأولى من المقالة الأولى من كتاب المعارف الالهيّة لمحمد رفيع پيرزاده من تلامذة المولى رجب على التبريزي أنّ الوجود مرادف ل « الثبوت » و « الحصول » و « الكون » والشيء مرادف ل « الأمر » و « ما » و « الذي » . فراجع « منتخباتى از آثار حكماى الهى إيران ج 2 ص 465 » . 3 - قوله قدّس سرّه : « وقد أنهوا البديهيّات » يلوح منه أن حصر البديهيّات في الستّ لا يكون عقليّا ، بل استقرائيّ . ثمّ لا يخفى عليك : أنّ هذا الحصر للبديهيّات التصديقيّة ، ولم أر منهم شيئا في بيان أقسام البديهيّات التصوّريّة وحصرها . 4 - قوله قدّس سرّه : « الحدسيّات » في النسخ : الوجدانيّات . والصحيح ما أثبتناه ، لأنّ الوجدانيّات قسم من المحسوسات التي تسمّى مشاهدات أيضا . فذكرها في النسخ قسيما لها ليس على ما ينبغي . فكان الأولى تركها وذكر الحدسيّات بدلها ، حتّى يطابق ما جاء في الكتب المنطقيّة . فراجع شرح المطالع ، ص 332 ، وأساس الاقتباس ، ص 345 ، والجوهر النضيد ، ص 199 ، والقواعد الجليّة ، ص 394 والبصائر النصيريّة ، ص 139 . 5 - قوله قدّس سرّه : « على ما بيّنوه في المنطق » أي : لا نطيل بذكرها بعد ما بيّنوه في المنطق ، وإن لم تكن من مسائل المنطق ؛ فإنّ المنطق هو علم الفكر ، يعلم منه ضروب الانتقال من المعلومات إلى المجهولات ؛ وأمّا أنّه ما هي المعلومات ، وما هي البديهيّات منها ؟ فليس بيانه على المنطقيّ وعلم المنطق ، بل على الفيلسوف والفلسفة .