تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 973

مساهمون:

ص٩٧٣

الفصل السابع في مفيض هذه الصور العلميّة 1

مفيض الصور العقليّة الكلّيّة جوهر عقليّ مفارق للمادّة ، عنده جميع الصور العقليّة الكلّيّة . وذلك لما تقدّم 2 أنّ هذه الصور العلميّة مجرّده من المادّة ، مفاضة للنفس ، فلها مفيض ؛ ومفيضها إمّا هو النفس ، تفعلها وتقبلها معا ؛ وإمّا أمر خارج مادّيّ ، أو مجرّد . أمّا كون النفس هي المفيضة لها الفاعلة لها ، فمحال ؛ لاستلزامه كون الشيء الواحد
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « في مفيض هذه الصور العلميّة » أي : في فاعلها القريب . ولا يخفى : أنّ الكلام في هذا الفصل مسوق على مسلك المشّائين ، الذين ينسبون الإفاضة والتأثير إلى غيره تعالى أيضا ، ويرونه تعالى علّة العلل ومسخّرا لها . وأمّا على طريقة الحكمة المتعالية ، فالمفيض لكلّ شيء ذاته تبارك وتعالى . وقد مرّ بيان كلا المسلكين في الفصل الثامن من المرحلة الثامنة ، وسيأتي أيضا في الفصل الرابع عشر من المرحلة الثانية عشرة . قوله قدّس سرّه : « في مفيض هذه الصورة العلميّة » مراده من الصور العلميّة هنا ، هي العلوم الحصوليّة ، التي تأخذها النفس - في رأى المصنّف تبعا لصدر المتألّهين قدّس سرّه - من معلوم حضوريّ ، هو مجرد عقليّ أو مثاليّ . ومفيضها هو ذلك المجرّد ، لكنّه وجود واحد جامع بوحدته وبساطته كلّ معلوم ، والنفس إنّما تشاهد منه ما تستعّد له ، فيفيض عليها منه صورة مناسبة له . 2 - قوله قدّس سرّه : « لما تقدّم » في الفصل الأوّل .
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 973 | السيد محمدحسين الطباطبائي