تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1235

مساهمون:

ص١٢٣٥
المقتضي فيها وإمكان الماهيّة لا يكفي في إمكان وقوعها ، بل ربما يعوقها عائق 61 . فلا يرد 62 أنّ القاعدة لو كانت حقّة ، استلزمت بلوغ كلّ فرد مادّيّ - كالفرد من الإنسان - غاية كماله العقليّ والخياليّ 63 ، لكونها أشرف من الوجود الذي هو بالقوّة ، مع أنّ أكثر الأفراد محرومون عن الكمال الغائيّ ممنوعون عن الوجود النهائيّ .
شرح
- لا يخفى عليك منافاته لما مرّ منه آنفا من جريان القاعدة في الغايات العالية المجرّدة التي لبعض الأنواع المتعلّقة بالمادّة إذا لم تصادف شيئا من الموانع الطبيعيّة . 61 - قوله قدّس سرّه : « بل ربما يعوقها عائق » لا يخفى : أنّ عدم وقوع أمر مادّيّ لا ينحصر سببه في وجود المانع عن مقتضيه ، بل قد يكون من جهة عدم وجود قابل مستعدّ أيضا . 62 - قوله قدّس سرّه : « فلا يرد » قد تبيّن لك من بعض ما مرّ منّا آنفا أن لا موقع لهذا الإيراد من أصله ، لعدم شمول القاعدة للغايات من جهة أنّها إنّما تتحقّق بعد الأخسّ لا قبله . 63 - قوله قدّس سرّه : « غاية كماله العقليّ والخياليّ » هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « كمالها » .