عن الحركة والسكون 31 ، وهما حادثان 32 ؛ وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث ؛
شرح
- الحوادث فهو حادث ، إلى آخره ، إلّا أنّهم لمّا لم يعدّوا صغرى القياس بديهيّة ، ويستدلّون عليها بأنّ الأجسام لا تخلو عن الحركة والسكون وهما حادثان ، يعود استدلالهم قياسا مركّبا ، هو ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه . وصورته المنطقيّة هي :
أ . الأجسام لا تخلو عن الحركة والسكون ؛
ب . وهما حادثان ؛
ج . فالأجسام لا تخلو عن الحوادث ؛
د . وكلّ ما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث .
فالأجسام حادثة ، إلى آخره .
31 - قوله قدّس سرّه : « أنّ الأجسام لا تخلو عن الحركة والسكون »
قال في كشف المراد في وجهه : لأنّ الجسم لا يعقل في الخارج منفكّا عن المكان . فإن كان لابثا فيه فهو الساكن ، وإن كان منتقلا عنه فهو المتحرّك . » انتهى . فراجع كشف المراد ، ص 171 .
وفي معناه ما جاء في شرح المقاصد ، ج 3 ، ص 111 ، من قوله : « لأنّ الجسم لا يخلو عن الكون في الحيّز ، وكلّ كون في الحيّز ، إمّا حركة أو سكون ، لأنّه إن كان مسبوقا بكون في غير ذلك الحيّز فحركة ، وإلّا فسكون . » انتهى .
32 - قوله قدّس سرّه : « وهما حادثان »
قال في كشف المراد ، ص 171 : « وأمّا بيان حدوثهما فظاهر ؛ لأنّ الحركة هي حصول الجسم في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر ، والسكون هو الحصول في حيّز بعد أن كان في ذلك الحيّز ، فماهيّة كلّ منهما تستدعي المسبوقيّة بالغير [ وهو الحدوث ] » انتهى .
وما ذكره في معنى الحركة والسكون هو بعينه ما جاء في شرح المواقف ج 6 ، ص 165 - 166 من قوله : « إن كان حصول الجوهر في الحيّز مسبوقا بحصوله في ذلك الحيّز فسكون ، وإن كان مسبوقا بحصوله في حيّز آخر فحركة ، وعلى هذا فالسكون حصول ثان في حيّز أوّل ، والحركة حصول أوّل في حيّز ثان » انتهى .
ولكن لا يخفى عليك : أنّ تعريف الحركة والسكون بما ذكر نقض للمقدّمة الأولى من البرهان ، -