تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 869

مساهمون:

ص٨٦٩

الفصل الأوّل في السبق واللحوق وهما التقدّم والتأخّر

يشبه أن يكون أوّل ما عرف من معنى التقدّم والتأخّر 1 ما كان منهما بحسب الحسّ ؛ كأن يفرض مبدء يشترك في النسبة إليه أمران 2 ، ما كان لأحدهما من النسبة إليه فللآخر ، وليس كلّ ما كان للأوّل فهو للثاني ، فيسمّى ما للأوّل من الوصف
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « يشبه أن يكون أوّل ما عرف من معنى التقدّم والتأخّر » اختلفوا في أنّ السبق مشترك لفظيّ بين موارده ، أو أنّه معنى واحد ينقسم إلى أقسام ، فيكون مشتركا معنويّا . ذهب المصنّف تبعا لصدر المتألّهين - قدّس سرّهما - إلى الثاني . وكذا الكلام في اللحوق . وقد فسّرهما المصنّف قدّس سرّه في تعليقته على الأسفار ج 2 ، ص باشتراك شيئين في أمر يوجد منه لأحدهما ما لا يوجد للآخر ، ولا يوجد منه للآخر شيء إلّا والأوّل واجد له . 2 - قوله قدّس سرّه : « كأن يفرض مبدء يشترك في النسبة إليه أمران » ومنه يظهر أنّ السبق واللحوق هو اختلاف المشتركين في معنى بالكمال والنقص . فيتعلّق وجودهما بأمور أربعة : الأوّل والثاني : ذات السابق ، وذات اللاحق . الثالث : المعنى المشترك فيه ، ويسمّى ملاك السبق . الرابع : اختلاف السابق واللاحق في المعنى المشترك بالكمال والنقص . وفي الحقيقة الأمر الرابع هو حقيقة السبق واللحوق ، كما يظهر من كلمات المصنّف قدّس سرّه في صدر الفصل الثالث أيضا .