الثاني يختصّ بالمتّصل . وسيصرّح قدّس سرّه بهذا المعنى في أوّل الفصل العاشر بقوله : « قد تقدّمت الإشارة إلى أنّ من خواصّ الكمّ المساواة والمفاوتة . ومنها الانقسام خارجا كما في العدد أو وهما كما في غيره » انتهى .
ولا يخفى عليك : أنّ « الانقسام » غير ما ورد في التعريف الثاني من قبول القسمة ، فإنّ الأوّل هي الفعليّة والثاني ليس إلّا القوّة .
قال قدّس سرّه في الفصل التاسع في ما يخصّ العدد : « منقسم إلى أجزاء بالفعل » انتهى . وفي ما يخصّ الجسم التعليميّ : « هو القابل للإنقسام » انتهى . وهكذا بالنسبة إلى السطح والخطّ .
ونظيره ما قال قدّس سرّه في ما يخصّ الزمان وهو كمّ متّصل غير قارّ : « لا يجتمع أجزاؤه المفروضة » انتهى . حيث يعدّ الأجزاء مفروضة ، لا محقّقة .
ومن هنا يظهر ما في قوله قدّس سرّه : « فما يشتمل عليه هذه التعاريف خواصّ ثلاثة للكّم » انتهى .
من التسامح ؛ لأنّ ما في التعريف الثاني هو قبول القسمة ، الذي هو خاصّة أخصّ ، لا الانقسام ، الذي هو خاصّة شاملة .
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 415
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤١٥