الفصل الثامن في الكمّ وهو من المقولات العرضيّة 1
قد تقدّم 2 أنّ العرض ماهيّة إذا وجدت في الأعيان وجدت في موضوع مستغن عنها 3 ؛ وأنّ العرضيّة كعرض عامّ لتسع من المقولات ، التي هي أجناس عالية ، لا جنس فوقها 4 ؛ ولذا كان ما عرّف به كلّ واحدة منها تعريفا بالخاصّة ، لا حدّا حقيقيّا ذا جنس وفصل .
وقد عرّف الشيخان - الفارابي وابن سينا - الكمّ بأنّه : العرض الذي بذاته يمكن
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « في الكمّ وهو من المقولات العرضيّة »
كان الأولى أن يجعل عنوان الفصل ، « في تعريف الكمّ » كما لا يخفى .
2 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّم »
في الفصل الأوّل والفصل الثاني .
3 - قوله قدّس سرّه : « مستغن عنها »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « عنه » .
4 - قوله قدّس سرّه : « لا جنس فوقها »
يمكن أن تكون « لا » نافية للجنس والجملة صفة توضيحيّة لقوله قدّس سرّه : « أجناس عالية » ، كما يمكن أن تكون عاطفة لقوله قدّس سرّه : « جنس » على قوله قدّس سرّه : « كعرض » . ولفظة « جنس » على الأولى مبنيّ على الفتح ، وعلى الثاني مرفوع كما لا يخفى . ولا يخفى عليك أنّ الثاني أولى .