تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
الآثار إلى أمر غير خارج من جوهر الجسم ، فيكون مقوّما له ، ومقوّم الجوهر جوهر . وإذ كان هذا المقوّم الجوهريّ أخصّ من الجسم المطلق فهو صورة جوهريّة منوّعة له . ففي الأجسام على اختلافها صور نوعيّة جوهريّة ، هي مبادئ للآثار المختلفة باختلاف الأنواع . لا يقال : إنّ في أفراد كلّ نوع من الأنواع الجسمانيّة آثارا مختصّة وعوارض مشخّصة ، لا يوجد ما هو عند فرد منها عند غيره من الأفراد ، ويجري فيها ما سقتموه من الحجّة ؛ فهلّا أثبتّم بعد الصور التي سمّيتموها صورا نوعيّة ، صورا شخصيّة مقوّمة لماهيّة النوع ؟ ! 17 لأنّه يقال 18 : الأعراض المسماّة عوارض مشخّصة ، لوازم التشخّص 19 ، وليست
شرح
الثامنة ، ويلزمه تغيّر الأثر بتغيّر الوضع ، مع أنّ المعلوم خلافه ، مضافا إلى أنّه ينقل الكلام إلى ذلك الأمر المادّيّ ، ولا بدّ أن ينتهي إلى أمر غير خارج عن جوهر الجسم . 17 - قوله قدّس سرّه : « صورا شخصيّة مقوّمة لماهيّة النوع » أي : مقوّمة لماهيّة النوع بوجوده الموجود في الفرد ، وإلّا فلا معنى لكونها مقوّمة للنوع على الإطلاق بعد كونها مختصّة بفرد دون فرد . 18 - قوله قدّس سرّه : « لأنّه يقال » لا يخفى : أنّ صدر الكلام إنّما هو ردّ على ما في كلام المورد ، من كون الأعراض مشخّصة لمعروضاتها . وأمّا الجواب عن ما أورده على الدليل فيبتدء من قوله قدّس سرّه : « والأعراض الفعليّة اللاحقة . . . » انتهى . 19 - قوله قدّس سرّه : « لوازم التشخّص » أي : لوازم تشخّص الجواهر المادّيّة ، فإنّ المجرّدات متشخّصة بنفس وجوداتها ، وليس لازم تشخّصها بالوجود عروض أعراض لها .
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 406 | السيد محمدحسين الطباطبائي