بمشخّصة ، وإنّما التشخّص بالوجود ، كما تقدّم في مرحلة الماهيّة 20 . وتشخّص الأعراض بتشخّص موضوعاتها ، إذ لا معنى لعموم العرض القائم بالموضوع المتشخّص . 21 والأعراض الفعليّة اللاحقة بالفرد مبدؤها الطبيعة النوعيّة التي في الفرد 22 ، تقتضي من الكمّ ، والكيف ، والوضع ، وغيرها ، عرضا عريضا . 23 ثمّ الأسباب والشرائط الخارجيّة الاتّفاقيّة 24 تخصّص ما تقتضيه الطبيعة النوعيّة ،
و
شرح
20 - قوله قدّس سرّه : « كما تقدّم في مرحلة الماهيّة »
في الفصل الثالث .
21 - قوله قدّس سرّه : « المتشخّص »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « المشخّص » .
22 - قوله قدّس سرّه : « الأعراض الفعليّة اللاحقة بالفرد مبدؤها الطبيعة النوعيّة التي في الفرد »
فإنّ الطبيعة ، وهي الصورة النوعيّة ، إنّما توجد بوجود أفرادها .
قوله قدّس سرّه : « الأعراض الفعليّة »
أي : الأعراض الشخصيّة ، فإنّ الفعليّة الّتي هي الوجود مساوقة للتشخّص .
23 - قوله قدّس سرّه : « تقتضي من الكمّ والكيف والوضع وغيرها ، عرضا عريضا »
لو تمّ هذا البيان لانهدم بنيان الحجّة الأولى - التي حكاها في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة - على الحركة الجوهريّة . لأنّ الأعراض المتغيّرة المتحرّكة وإن كانت محتاجة إلى علّة متغيّرة ، لكن التغيّر في العلّة التامّة حاصلة بتغيّر الشرائط والمعدّات ، فلا حاجة إلى تغيّر المقتضي الذي هو الصورة النوعيّة الجوهريّة .
ومن هنا يعلم أنّ كلام المصنّف قدّس سرّه هنا مسوق على طريقة المشّائين .
24 - قوله قدّس سرّه : « ثمّ الأسباب والشرائط الخارجيّة الاتّفاقيّة »
هذا في اختلاف أفراد النوع واضح . وأمّا في اختلاف فرد واحد في أزمنة مختلفة فلا يخفى أنّ هذا البيان يبتني على مبنى المشّاء القائل بالكون والفساد ، وأمّا على الحركة الجوهريّة فالصورة الجوهريّة نفسها ممتدّة سيّالة ، ولسيلانها وتغيّرها تتغيّر أعراضها التي هي آثارها .