والذهنيّ ، مع مساوقة الخارجيّ لمطلق الوجود ؛ وينقسم إلى ما بالفعل وما بالقوّة ، مع مساوقة ما بالفعل لمطلق الوجود .
على أنّ واحدا من أقسام التقابل الأربعة بما لها من الخواصّ لا يقبل الانطباق على الواحد والكثير ؛ فإنّ النقيضين والعدم والملكة أحد المتقابلين فيهما عدم للآخر ، والواحد والكثير ؛ وجوديّان ؛ والمتضائفان متكافئان وجودا وعدما ، وقوّة وفعلا 6 ، وليس الواحد والكثير على هذه الصفة 7 ؛ والمتضادّان بينهما ، غاية الخلاف ، ولا كذلك الواحد والكثير ، فإنّ كلّ كثير عدديّ قوبل به الواحد العدديّ ، فإنّ هناك ما هو أكثر منه وأبعد من الواحد ، لعدم تناهي العدد ؛ فليس بين الواحد والكثير شيء من التقابلات الأربعة ، والقسمة حاصرة 8 ، فلا تقابل بينهما أصلا .
شرح
6 - قوله قدّس سرّه : « المتضائفان متكافئان وجودا وعدما ، وقوّة وفعلا »
وذهنا وخارجا . حيث يعقلان معا .
7 - قوله قدّس سرّه : « ليس الواحد والكثير على هذه الصفة »
فيه : أنّه ممنوع بعد ما مرّ في تنبيه الفصل الأوّل من أنّ الواحد له اعتباران ، وأنّ المقابل للكثير إنّما هو الواحد بالإضافة ، وأنّه ليس الكثير إلّا إضافيّا ؛ حيث إنّه على ما ذكر فالواحد والكثير الإضافيّان يعقلان معا ، ولا يتحقّق أحدهما إلّا مع تحقّق الآخر حقيقة أو اعتبارا .
ويبدو أنّه قد اشتبه عليه أمر الواحد النفسيّ المساوق للوجود بالواحد النسبيّ المقابل للكثير .
وأمّا ما مرّ من كشف المراد من الاستدلال على عدم كون الواحد والكثير متضائفين بأنّ الواحد مقوّم للكثير ، والمقوّم متقدّم على المتقوّم ، بينما المتضائفان متصاحبان .
ففيه : أنّ المقوّم للكثير هي الآحاد التي تكون أجزاء له ، والمضائف له هو الواحد المقابل له الخارج عنه ، فالمقوّم غير المصاحب .
8 - قوله قدّس سرّه : « القسمة حاصرة »
وهو واضح بعد ما بيّنه في الفصل السابق ، من أنّ القيود المأخوذة في تعريف المتضادّين توضيحيّة مقوّمة للتقابل .