الفصل الأوّل [ في أنّ مفهوم الوجود مشترك معنويّ ]
الوجود بمفهومه مشترك معنويّ 1 ، يحمل على ما يحمل عليه بمعنى واحد . وهو ظاهر بالرجوع
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « الوجود بمفهومه مشترك معنويّ »
قال شيخنا المحقّق - دام ظلّه - في التعليقة بصدد ثمرة هذا البحث :
« لمّا كان موضوع الفلسفة - الذي يجب أن يشمل بعمومه جميع موضوعات المسائل - هو « الموجود » ، ولا بدّ أن يتصوّر بمفهومه العامّ ويحكى بلفظ معيّن ، أرادوا أن يؤكّدوا على أنّ مبدء اشتقاقه مشترك معنويّ بين موارد استعماله ، ليتبيّن أنّ الموجود بمعناه الواحد يطلق على مصاديقه ، فيصلح أن يكون موضوعا واحدا لعلم واحد . مضافا إلى ردّ ما زعمه أبو الحسن الأشعري وأبو الحسين البصري [ وغيرهما ] من اشتراكه اللفظيّ . والذي يزيد في أهميّة هذا البحث توقّف إثبات أصالة الوجود عليه ، كما ستأتي الإشارة إليه . وكذا توقّف البرهان الذي أقيم على وحدة حقيقة الوجود [ التشكيك ] عليه . » انتهى .
قوله قدّس سرّه : « الوجود بمفهومه مشترك معنويّ »
أي : أنّ مفهوم الوجود مشترك معنويّ ، كما صرّح قدّس سرّه بذلك في عنوان البحث في بداية الحكمة ، وكما سيصرّح قدّس سرّه به في آخر الفصل بقوله : « يثبت المطلوب وهو كون مفهوم الوجود مشتركا معنويّا . » انتهى .
قوله قدّس سرّه : « مشترك معنويّ »
كلّ من « المشترك المعنويّ » و « المشترك اللفظيّ » مشترك لفظيّ بين ما هو مصطلح للحكيم وبين ما هو مصطلح للأديب . فإنّ الاشتراك اللفظيّ عند الحكيم عبارة عن تعدّد المفاهيم واختلافها وتباينها . والاشتراك المعنويّ عنده عبارة عن وحدة المفهوم . وأمّا عند الأديب فالاشتراك اللفظيّ هو كون لفظ واحد موضوعا لمعان متعدّدة ، كلّ بوضع عليحدة ،