ويسمّى فصلا منطقيّا . 6
والثاني : ما يقوّم النوع ، ويحصّل الجنس حقيقة ، وهو مبدء الفصل المنطقيّ ، ككون الإنسان ذا نفس ناطقة فصلا للنوع الإنسانيّ . 7 ويسمّى فصلا اشتقاقيّا . 8
ثمّ إنّ الفصل الأخير تمام حقيقة النوع 9 ، لأنّه محصّل الجنس ، الّذي يحصّله ويتمّمه نوعا ؛
شرح
هذا على ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه من كون الحمل بين الذاتيّ وبين الذات حملا أوّليّا . وأمّا على المشهور من كون الحمل بينهما حملا شائعا فالوجه في امتناع تقويم العرض للجوهر أنّ الذاتيّ والذات موجودان بوجود واحد فلو كان العرض مقوّما للجوهر لزم كون وجود واحد موجودا في موضوع ولا في موضوع معا . وهو محال .
6 - قوله قدّس سرّه : « ويسمّى فصلا منطقيّا »
كما يسمّى فصلا مشهوريّا أيضا .
7 - قوله قدّس سرّه : « ككون الإنسان ذا نفس ناطقة فصلا للنوع الإنسانيّ »
فالنفس الناطقة صورة الإنسان لكونه بشرط لا وغير قابل للحمل وذو نفس ناطقة ، وهي النفس مأخوذا لا بشرط ، فصل قابل للحمل .
8 - قوله قدّس سرّه : « ويسمّى فصلا اشتقاقيّا »
الاشتقاق هنا مصدر مجهول يكون وصفا للمشتقّ منه . سمّي الفصل الحقيقيّ به لكون الفصل المنطقيّ مشتقّا منه مأخوذا عنه . قال الحكيم السبزواري قدّس سرّه في حاشيته على الأسفار ج 8 ، ص 344 : « وهو الفصل الحقيقيّ الذي هو مبدء الفصل المنطقيّ ، فالاشتقاقيّ منسوب إلى المشتقّ منه أي المأخوذ منه . والمشتقّ هو المنطقيّ . » انتهى .
قوله قدّس سرّه : « ويسمّى فصلا اشتقاقيّا »
كما يسمّي فصلا حقيقيّا أيضا .
9 - قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنّ الفصل الأخير تمام حقيقة النوع »
ليس المراد من الفصل الأخير هو الذي ذكر أخيرا في هذا الفصل وهو الفصل الاشتقاقيّ ، فإنّ الصورة الجسميّة مثلا فصل اشتقاقيّ للإنسان لأنّها فصل للجسم الذي هو جنسه مع أنّها ليست تمام حقيقة الإنسان ، بل المراد بالفصل الأخير هو الفصل القريب في مقابل الفصل البعيد .
قوله قدّس سرّه : « إنّ الفصل الأخير تمام حقيقة النوع »
يدلّ على ذلك أنّ الفصل هي الصورة ، وجميع الآثار المترتّبة على النوع إنّما هي للصورة ،