الفقر الوجوديّ المتقوّم بغنى العلّة .
شرح
وبما ذكرنا يتبيّن أمور :
الأوّل : أن لا فرق في الاستدلال بالحجّة الأولى بين القول بأصالة الوجود والقول بأصالة الماهيّة . وذلك لأنّ موضوع الإمكان هي الماهيّة من حيث هي ، وهي اعتباريّة على كلا القولين .
الثاني : أنّ بين الحجّتين فرقا أكبر ممّا ذكره المصنّف قدّس سرّه ، وهو أنّ الأولى إنّما تثبت حاجة اعتباريّة ، بينما الثانية تثبت حاجة حقيقيّة .
قوله قدّس سرّه : « الإمكان الماهويّ ، بمعنى استواء نسبة الماهيّة إلى الوجود والعدم »
تفسير للإمكان ، وهو سلب الضرورتين ، بلازمه . قال قدّس سرّه في الفصل السابع من المرحلة الرابعة من بداية الحكمة : « وأصل الإمكان وإن كان هذين السلبين [ سلب ضرورة الوجود ، وسلب ضرورة العدم ] ، لكنّ العقل يضع لازم هذين السلبين - وهو استواء النسبة - مكانهما ؛ فيعود الإمكان معنى ثبوتيّا ، وإن كان مجموع السلبين منفيّا . » انتهى .