تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وثالثا : أنّه بسيط ، لا جزء له ، لا عقلا ولا خارجا 28 ، وإلّا خرج عن صرافة الوجود
شرح
28 - قوله قدّس سرّه : « أنّه بسيط لا جزء له لا عقلا ولا خارجا » الجزء - كما يستفاد من مطاوي كلماته في الفصل الرابع من المرحلة الثانية عشرة - على قسمين : خارجيّة وذهنيّة - وقد تسمّى عقليّة - بالمعنى الأعمّ . والخارجيّة هي المادّة والصورة الخارجيّتان . والذهنيّة على خمسة أقسام : الأولى : الأجزاء الحدّيّة ، وهما الجنس والفصل . الثانية : الأجزاء العقليّة - بالمعنى الأخصّ - وهما المادّة والصورة العقليّتان وقد تسمّى الأجزاء الذهنيّة بالمعنى الأخصّ . الثالثة : الأجزاء المقداريّة ، وهي أجزاء الكمّ المتّصل التي لا تكون إلّا أجزاء بالقوّة . وقد تسمّى أجزاء وهميّة . الرابعة : الأجزاء التحليليّة ، وهي الوجود والماهيّة ، في كلّ موجود ذي ماهيّة . الخامسة : الأجزاء الاعتباريّة ، وهي الوجود والعدم في كلّ موجود مركّب من الوجود والعدم ، وهي الوجودات المحدودة . فالأجزاء بأجمعها على ستّة أقسام . قوله قدّس سرّه : « أنّه بسيط لا جزء له لا عقلا ولا خارجا » وذلك لأنّه قد تبيّن أنّه صرف لا عدم معه ولا ماهيّة له ، فليس له الأجزاء الاعتباريّة التي تتحقّق في الموجودات المحدودة المركّبة من الوجود والعدم . ولا الأجزاء التحليليّة ، وهي الوجود والماهيّة ، ولا الأجزاء المقداريّة ، لأنّ المقدار كمّ متّصل والكمّ ماهيّة ، ولا ماهيّة للواجب . ولا الأجزاء العقليّة بالمعنى الأخصّ ، وهي المادّة والصورة العقليّتان ، لأنّهما هي المادّة والصورة الخارجيّتان ، دخلتا الذهن ، والمادّة والصورة الخارجيّتان مختصّتان بالجسم الذي هو ماهيّة من الماهيّات ، فما لا ماهيّة له لا مادّة ولا صورة عقليّتين له . ولا الأجزاء الحدّيّة ، وهي الجنس والفصل ، لأنّ الجنس والفصل هما المادّة والصورة العقليّتان اخذتا لا بشرط ، فما لا مادّة ولا صورة عقليّتين له فلا جنس ولا فصل له . وقد تبيّن بما ذكرنا أنّه لا جزء خارجيّ له ، إذ لا مادّة ولا صورة خارجيّة له . وقد ظهر ممّا ذكرناه أنّ البساطة بجميع أقسامها الستّة يستنتج من الصرافة . ولذا قال المصنّف قدّس سرّه : « وإلّا خرج عن صرافة الوجود وقد فرض صرفا ، هذا خلف » . انتهى .