الواجبيّة من قبل أفعاله المتعلّقة بمعلولاته الممكنة الحادثة 19 ؛ فإنّ النسب والإضافات قائمة بأطرافها ، تابعة لها في الإمكان كالخلق ، والرزق ، والإحياء ، والإماتة ، وغيرها . 20
ويندفع بأنّ هذه النسب والإضافات والصفات المأخوذة منها - كما سيأتي بيانه 21 -
شرح
النسب والإضافات والصفات المأخوذة منها » ، حيث : إنّ الصفات المأخوذة منها كالخالق والرازق وغيرهما من الإضافة بالمعنى المصطلح .
وعلى هذا فالمراد من النسب والإضافات هي الصفات الفعليّة التي تكون إضافيّة محضة كالخالقيّة والرازقيّة الّتي سيأتي أنّها هي نفس النسبة التي يعتبرها العقل بين الخالق والمخلوق مثلا . والمراد بالخلق والرزق والإحياء والإماتة في كلامه قدّس سرّه هي الخالقيّة والرازقيّة والمحيويّة والمميتيّة ونحوها .
والذي يوجب تخصيصها بالصفات الفعليّة هو قوله قدّس سرّه : « اللاحقة للذات الواجبيّة من قبل أفعاله » إلى آخره .
19 - قوله قدّس سرّه : « أفعاله المتعلّقة بمعلولاته الممكنة الحادثة »
لا يخفى عليك : أنّ أفعاله تعالى نفس معلولاته في الخارج . والتعبير بتعلّق الأفعال بالمعلولات إنّما هو من جهة أنّ العقل يعتبر هناك إيجادا هو فعله تعالى ووجودا هو المعلول الذي وجد بذلك الإيجاد ، ويرى تعلّق ذلك الإيجاد بهذا الوجود . كلّ ذلك بحسب تحليل العقل ، وإلّا فالإيجاد عين الوجود في الخارج ، ولا اختلاف بينهما إلّا بالاعتبار .
20 - قوله قدّس سرّه : « كالخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها »
يعني كالخالقيّة والرازقيّة و . . .
فإنّ هذه الصفات هي التي تكون نسبا وإضافات لاحقة به تعالى من قبل أفعاله . وهي الّتي تسمّى بالصفات الفعليّة الإضافيّة .
وأمّا الخلق والرزق فهي نفس الأفعال ، وهي التي تسمّى بالصفات الفعليّة الحقيقيّة .
21 - قوله قدّس سرّه : « والصفات المأخوذة منها كما سيأتي بيانه »
وهي صفات فعليّة حقيقيّة ، كالخالق والرازق والمحيي والميت . فالمورد وإن خصّ نقضه بالصفات الفعليّة التي تكون إضافيّة محضة ، لكنّه قدّس سرّه عمّمه للحقيقيّة من الصفات الفعليّة أيضا .
ثمّ أجاب .
قوله قدّس سرّه : « كما سيأتي بيانه »
في الفصل العاشر من المرحلة الثانية عشرة .