الحكم ؛ وليس هذا عينه ، كما زعمه كثير من الناس ؛ فإنّ ذلك هو الذي يعدّ من خواصّ الواجب ، دون هذا 3 ، لاتّصاف المفارقات النوريّة به ، إذ لو كان للمفارق حالة منتظرة كماليّة يمكن حصولها فيه ، لاستلزم تحقّق الإمكان الاستعداديّ فيه 4 ، والانفعال عن عالم الحركة والأوضاع الجرمانيّة 5 ؛
شرح
ومن فروعها أنّه تعالى دائم الفيض وأنّ فعله قديم . فراجع الأسفار ج 1 ، ص 191 ، س 19 ونقد المحصّل ص 102 .
ومن فروعها وحدانيّته تعالى . فراجع الأسفار ج 1 ، ص 136 والمشاعر ص 226 والمسائل القدسيّة ص 30 - 32 .
ومن فروعها أنّه تعالى كلّ الأشياء . فراجع الأسفار ج 1 ، ص 379 .
ومن فروعها وحدة تجلّيه وأنّه لا يصدر منه إلّا الواحد . فراجع الأسفار ج 1 ، ص 128 ، وتعليقة النوري عليه ، ودرّة التاج ص 518 .
ومن فروعها أنّ كلّ صفة كماليّة للموجود بما هو موجود ممّا لا يوجب تجسّما ولا تكثّرا فهو واجب له تعالى . فراجع تعليقة صدر المتألّهين قدّس سرّه على شرح حكمة الإشراق ص 310 .
قوله قدّس سرّه : « ومن فروع هذه الخاصّة أنّه ليس له حاله منتظرة »
أي : إنّ لازم هذه الخاصّة هو أنّه ليس له حالة منتظرة ، ولكن هذا اللازم لازم أعمّ ، لأنّه من لوازم تجرّد المجرّدات أيضا .
وأمّا بيان كونه لازما لها فهو أنّه إذا كان الواجب تعالى واجبا من جميع الجهات كان واجدا لجميع ما يمكن له من الكمال بالضرورة ، فلم يكن فاقدا لشيء من الكمال منتظرا له .
قوله قدّس سرّه : « ليس له حالة منتظرة »
بصيغة المفعول ، أي ليس له حالة ينتظرها .
3 - قوله قدّس سرّه : « فإنّ ذلك هو الذي يعدّ من خواصّ الواجب دون هذا »
حيث : إنّ غيره ممكن في وجوده ، فهو في كلّ صفة من صفاته أولى بالإمكان . فغيره ليس واجبا في شيء من صفاته .
4 - قوله قدّس سرّه : « لاستلزم تحقّق الإمكان الاستعداديّ فيه »
لأنّه لا يحصل حالة في شيء إلّا إذا كان له استعدادها .
5 - قوله قدّس سرّه : « والانفعال عن عالم الحركة والأوضاع الجرمانيّة »
إذ هذه الحالة لمّا كانت معدومة بالفعل ، لم يكن الواجب تعالى علّة تامّة له ، لاستحالة تخلّف