تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
الثالث : أن نشأة الوجود لا تتضمّن إلّا وجودا واحدا مستقلّا 12 ، هو الواجب عزّ اسمه ، والباقي روابط ونسب وإضافات .
شرح
الإضافة فيها متفرّعة على الطرفين قائمة بهما . وتسمّى الإضافة المقوليّة . 2 - ما يكون أحد طرفي الإضافة فيها علّة لتحقّق الطرف الآخر وعلّة للإضافة . وإن شئت فقل : إنّ الطرف الآخر يوجد بالإضافة ، بل هو عين الإضافة . وتسمّى الإضافة الإشراقيّة . فإنّ الإضافة الإشراقيّة عند المشّائين نسبة توجد بين المعلول وعلّته . والمعلول وهو الطرف الموجود بالإضافة موجود مستقلّ ، بينه وبين الطرف الآخر نسبة المعلوليّة ، وعند صدر المتألّهين المعلول وجود رابط هو عين الإضافة والربط . 12 - قوله قدّس سرّه : « أنّ نشأة الوجود لا تتضمّن إلّا وجودا واحدا مستقلّا » لا يخفى عليك : أنّه لا يريد استفادة التوحيد من ما جاء في هذا الفصل ، فإنّه ليس فيه ما يكفي لإثباته ؛ وإنّما مراده قدّس سرّه أنّه بعد ما تقرّر في محلّه من أنّ واجب الوجود - وهو الوجود الذي تكون علّة وليس بمعلول - واحد ، يظهر بالالتفات إلى ما جاء في هذا الفصل ، من أنّ المعاليل وجودات رابطة ، أن ليس في الوجود إلّا مستقلّ واحد .