الإنسان صبيّا صغيرا إلى أن صار شيخا كبيرا . فإذا لم يضرّ تغيّر البدن حال الحياة في بقاء الإنسان ، فلا يضرّ تغيّره بالموت أيضا في ذلك .
يدلّ على ذلك أنّ الكتاب العزيز يعبّر عن الموت بالتوفّي .
قال تعالى : «
وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ . بَلْ هُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ كافِرُونَ . قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
» . والتوفّى هو أخذ الشيء وافيا تامّا .
يقال : توفّى فلان حقّه ، إذا أخذه وافيا . وتقول : توفّيت منه مالي . أي لم يبق لي عليه شيء ، كما في المعجم الوسيط .
ونظيره ما ورد من التعابير في رواياتنا عن الأئمة المعصومين صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين فقد روى عن مولانا أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه . أنّه قال : « وإنّما تنتقلون من دار إلى دار . » وفي خطبة مولانا سيّد الشهداء صلوات اللّه عليه يوم عاشورا : « صبرا بنى الكرام ، فما الموت إلّا قنطرة » .