شرح المطالب
يُبحث في هذه المرحلة في أقسام الماهيات ، ويعبَّر عنها في الاصطلاح الفلسفي بالمقولات .
المقولات
المقولة في اللغة بمعنى المحمولة ، والمراد بالمحمولات لغة ما هو أعم من المحمولات الذاتية والمحمولات العرضية ، فتشمل الأجناس والفصول والعوارض المنضمة كالسواد والبياض . وليس البحث هنا عن المقولات بمعناها اللغوي ، بل إن ما يبحث عنه في الفلسفة تحت عنوان المقولات يكون أخص من معناها اللغوي ، فالبحث يختص بالمقولات التي يتوفر فيها شرطان ، هما :
الشرط الأول : هو أن تكون المقولة من الأمور الذاتية للمحمول عليه ، أي من الأجناس والفصول . أما إذا كانت من الأعراض فلا تسمى في الاصطلاح الفلسفي بالمقولة .
الشرط الثاني : هو أن لا تقع المقولات الفلسفية موضوعاً لمحمولات تحمل عليها فلا يكون لها جنس فوقها ، وإلا لكان يمكن أن يحمل على تلك المقولات مقولات أخرى بالحمل الذاتي .
وعليه ، فالمراد من المقولة في الفلسفة هي تلك الأمور التي تحمل على غيرها بالحمل الذاتي ، ولا يحمل غيرها عليها بالحمل الذاتي .
وبالشرط الثاني يتضح أن المقولات أجناس عالية ليس فوقها جنس ؛ لأنه