المبحث الثالث : [ النسبة بين صفات اللّه ( عزّ وجلّ ) وصفات غيره ]
قد عرفت أنّ صفاته سبحانه هو البحث من كلّ كمال وجودي بنحو الحقيقة ، وأمّا صفات غيره فحيث إنّ ذاته موجودة بعرض وجوده ، فكذلك صفاته ، فكلّ صفة وجوديّة حقيقيّة خالية من النقص فهي له سبحانه بنحو الانحصار ، وكلّ صفة في غيره فهي عرضيّة .
ويظهر ذلك من معظم موارد هذه الأسماء في القرآن ،
كقوله تعالى :
وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ *
« 1 » .
وقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
« 3 » .
وقوله تعالى :
هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ *
« 4 » .
وقوله تعالى :
وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ
« 5 » .
وقوله تعالى :
وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ *
« 6 » .
وقوله تعالى :
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ *
« 7 » .
إلى غير ذلك من الآيات ، فكلّ ذلك للحصر دون التأكيد ، كما يزعمه الزاعمون ،
هامش
( 1 ) الأنعام 6 : 18 و 61 .
( 2 ) الذاريات 51 : 58 .
( 3 ) الشورى 42 : 11 .
( 4 ) البقرة 2 : 163 . الحشر 59 : 22 .
( 5 ) الروم 30 : 54 .
( 6 ) الأنعام 6 : 18 و 73 . سبأ 34 : 1 .
( 7 ) البقرة 2 : 255 .