أخبرني عن اللّه ، هل له رضى وسخط ؟
فقال : نعم ، وليس ذلك على حدّ ما يوجد في المخلوقين ، ولكن غضب اللّه عقابه ، ورضاه ثوابه » الخبر « 1 » . ومعناه مروي مستفيضا .
وأمّا الهداية والإضلال ففي المحاسن : عن عبد اللّه ، عن هشام ، عن سليمان ، قال : قال لي أبو عبد اللّه : يا سليمان ، إنّ لك قلبا ومسامع ، وإنّ اللّه إذا أراد أن يهدي عبدا فتح مسامع قلبه ، وإذا أراد به غير ذلك ختم مسامع قلبه ، فلا يصلح أبدا ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 2 » » « 3 » .
وأمّا الإخلاء والاستدراج ، ففي الكافي : مسندا عن سماعة ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ *
« 4 » .
قال عليه السّلام : هو العبد يذنب الذنب فتجدّد له النعمة معه تلهيه تلك النعمة عن الاستغفار من ذلك الذنب » الخبر « 5 » .
وهو مستفيض ، والأحاديث في صفات الفعل كثيرة جدّا ، اقتصرنا على هذا المقدار منها إيثارا للاختصار وجريا على نحو الفصول السابقة .
تتمّة
روي في التوحيد والمعاني : عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَمَّا
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 353 ، المجلس السابع والأربعون ، الحديث 429 / 6 . التوحيد : 165 ، باب معنى رخاه عزّ وجلّ وسخطه ، الحديث 4 .
( 2 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله 47 : 24 .
( 3 ) المحاسن : 1 : 318 ، باب الهداية من اللّه عزّ وجلّ ، الحديث 35 .
( 4 ) الأعراف 7 : 182 .
( 5 ) الكافي : 2 : 556 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الاستدراج ، الحديث 3 .