تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

[ حقيقة كلامه تعالى ]

وأمّا الكلام والكلمة فهي المعنى التامّ من حيث يدلّ عليه اللفظ أو غيره من أسباب الأفهام ، كما عرفت ، ولذلك ورد في القرآن بوجوه مختلفة . قال تعالى :
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
« 1 » . وقال تعالى :
وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ
« 2 » . وقال تعالى :
وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ
« 3 » . وقال تعالى :
وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ
« 4 » ، إلى غير ذلك من الآيات . وجملة الأمر أنّ الوجود المفاض من الحقّ سبحانه حيث ينبئ عن خصوصيّات صفات الحقّ المتوسّطة في إفاضته أو عن الغاية التي أرادها الحقّ سبحانه من إيجاده فهو دالّ على المقصود ، وما في الضمير فهو كلمة دالّة أو كلام وحديث وقول ونحو ذلك ، وهو ظاهر فكلمة اللّه وكلامه هو الفعل والايجاد لا غير ، وهو الوجود . وفي أمالي الشيخ : مسندا عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد عليه السّلام : قال : لم يزل اللّه جلّ اسمه عالما بذاته ولا معلوم ، ولم يزل قادرا بذاته ولا مقدور . قلت له : جعلت فداك ، فلم يزل متكلّما ؟
هامش
( 1 ) النساء 4 : 164 . ( 2 ) يس 36 : 65 . ( 3 ) غافر 40 : 6 . ( 4 ) النساء 4 : 171 .