والأرض والبقاع والمساجد وغيرها ، قال سبحانه :
وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ
« 1 » .
والبيان المذكور آنفا يوضّح هاهنا أنّ الأيّام من الشهود ، ويظهر به أنّ كلمة « من » في قوله :
مِنْكُمْ
ابتدائيّة لا تبعيضيّة ، والشهداء هي الأيّام ، وقال سبحانه :
ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ * يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ
« 2 » .
والبيان السابق عائد هاهنا أيضا .
وقال سبحانه :
وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها * وَقالَ الْإِنْسانُ ما لَها * يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها * بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها
« 3 » .
وفي الكافي : عن الصادق عليه السّلام ، قال : « إنّ النهار إذا جاء قال : يا بن آدم ، اعمل في يومك هذا خيرا أشهد لك به عند ربّك يوم القيامة ، فإنّي لم آتك فيما مضى ، ولا آتك فيما بقي ، وإذا جاء الليل قال مثل ذلك » « 4 » .
وروي هذا المعنى ابن طاووس في كتاب محاسبة النفس عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السّلام « 5 » .
وروى الصدوق في العلل عن عبد اللّه الزرّاد ، قال : سأل كهمس أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها ؟ فقال : « لا بل هاهنا وهاهنا ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 140 .
( 2 ) سورة لقمان : الآيتان 15 و 16 .
( 3 ) سورة الزلزلة : الآيات 2 - 5 .
( 4 ) الكافي : 2 / 447 ، الباب 389 ، الحديث 12 .
( 5 ) محاسبة النفس : 15 .