فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَلا أَصْغَرَ مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
« 1 » .
وقوله :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
« 2 » .
وقوله :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ * إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ
« 3 » ، إلى غير ذلك من الآيات ، فترى أنّه سبحانه خلط علمه بعلم الألواح والكتبة .
وبما مرّ من المعنى يظهر معنى قوله :
ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 4 » .
وقد تكرّر هذا اللفظ في القرآن كثيرا .
ثمّ اعلم أنّه يتحصّل من الآيات المزبورة أنّ الحياة سارية في جميع الأشياء ؛ إذ إيجاد النطق والكلام عند شيء ليس شهادة منه إلّا إذا كان الكلام له ، وهو الحياة ، وكذلك إفاضة الحياة يوم القيامة فحسب لشيء وإنبائه عن واقعة قبل اتّصافه بالحياة كوقائع الدنيا ليس شهادة منه ؛ إذ لا حضور ولا تحمّل .
وبهذا يظهر معنى قوله سبحانه وتعالى :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ * وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ
« 5 » .
وقوله تعالى في وصف الهتم :
أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْياءٍ وَما يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة يونس : الآية 61 .
( 2 ) سورة الزخرف : الآية 80 .
( 3 ) سورة ق : الآيات 16 - 17 .
( 4 ) سورة التوبة : الآية 94 .
( 5 ) سورة الأحقاف : الآيتان 5 و 6 .
( 6 ) سورة النحل : الآية 21 .