الطريق الثاني : المباحث العقلية
التفكر العقلي والفلسفي والكلامي
قد أشرنا سابقا « 1 » ، أن القرآن الكريم يؤيد التفكر العقلي ، ويعتبره جزء من التفكّر الديني . والتفكّر العقلي بعد أن يصادق على صدق نبوّة النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم ، يجعل الظواهر القرآنية بما فيها الوحي السماوي ، وأقوال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأهل البيت عليهم السّلام من موارد الحجج العقلية . والحجج العقلية التي يثبت بها الإنسان نظرياته ، مع ما لديه من فطرة إلهيّة تنقسم إلى قسمين : البرهان والجدل .
والبرهان : حجة ، ومقدماته واقعية ، وإن لم تكن مشهودة أو مسلّمة ، وبعبارة أخرى ، هي أمور يدركها الإنسان بداهة مع ما عنده من فطرة إلهية ، ويصادق عليها ، كما نعلم أن عدد الثلاثة أصغر من عدد الأربعة ، فهذا النوع من التفكّر ، يدعى التفكّر العقلي ، وإذا تحقق هذا التفكر وحصل في كليات العالم والكون ، كالتفكر في بدء الخلقة ، وعاقبة العالم ، فهو ما يسمى بالتفكر الفلسفي .
والجدل : حجة ، إذا حصلت مقدماته من المشهودات والمسلّمات ،
هامش
( 1 ) الفصل الأول من الكتاب .