تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
الأحكام والقوانين الدينية ، لا يتحقق إلّا بالاستنباط الفقهي من المصادر الأصليّة ، وهي الكتاب والسنة ( الفقه الاستدلالي ) وهذا ما لا يتيسر للجميع . والإسلام لا يشرّع حكما فيه حرج ، لذا فإن تحصيل العلم بالأحكام والشرائع الدينية عن طريق الدليل يعتبر واجبا كفائيا ، يختص بالبعض الذي له الكفاءة والقدرة ، أمّا عامة الناس ، فيجب عليهم الرجوع إلى هؤلاء البعض . وفقا للقاعدة العامة ، وهي وجوب رجوع الجاهل إلى العالم ، ( قاعدة الرجوع إلى أهل الخبرة ) ، وهو مراجعة من يسمّون ب « المجتهدين الفقهاء » ويطلق على هذه المراجعة كلمة ( التقليد ) ولكن هذا الرجوع والتقليد ليس في أصول الدين « 1 » . ومما تجدر الإشارة إليه ، أن الشيعة ، لا تجيز التقليد الابتدائي من المجتهد الميّت ، والشخص الذي لا يعلم مسألة ما عن طريق الاجتهاد ، فإنه وفقا لوظيفته الدينية يجب أن يقلّد المجتهد ، ولا يستطيع الرجوع إلى فتوى المجتهد المتوفي ، ما لم يكن قد قلّد في هذه المسألة مجتهدا حيّا ، وبعد وفاة المرجع والمقلّد بقي على تقليده ، وهذه المسألة هي إحدى العوامل المهمة التي تجعل الفقه الإسلامي الشيعي يمتاز بالحيوية ، لهذا السبب يسعى جماعة للحصول على درجة الاجتهاد ، والتحقيق في المسائل الفقهيّة . ولكن إخواننا أهل السنة إثر الإجماع الذي حصل في القرن
هامش
( 1 ) يراجع في هذا الموضوع مبحث الاجتهاد والتقليد من علم الأصول .