تعتنق مذهب الشيعة في ذلك الوقت ، سوى المدن الكبيرة منها ، علما بأن بعض المدن مثل ، هجر وعمان وصعدة ، كانت شيعية ، ومدينة البصرة كانت تعتبر مركزا لأهل السنة ، وكانت في صراع ديني مع الكوفة مركز التشيع وكان يسكن فيها بعض الشيعة ، وكذا في كل من مدينة طرابلس ونابلس وطبرية وحلب وهرات ، كان فيها من الشيعة ، وكذلك في مدينة الأهواز وسواحل الخليج الفارسي من إيران « 1 » .
وفي أوائل هذا القرن ، استولى ناصر الأطروش على شمال إيران ، بعد كفاح دام سنوات ، فاستقر في ناحية طبرستان وأسس دولته ، واستمرت لأولاده من بعده ، وكان الحسن بن زيد العلوي قد حكم هذه المنطقة قبل الأطروش « 2 » .
وفي هذا القرن استولى الفاطميون وهم من الفرقة الإسماعيلية على مصر ، وأسسوا حكومتهم واستمرت أكثر من قرنين ( 296 - 527 ) .
الشيعة في القرن الخامس وحتى القرن التاسع الهجري
توسعت الشيعة خلال القرن الخامس حتى أواخر القرن التاسع بتلك النسبة التي كانت عليها في القرن الرابع وظهر ملوك اعتنقوا مذهب التشيع ، فصاروا يدعون له .
ترسخت الدعوة الإسماعيلية في « قلاع الموت » ، واستقلت في
هامش
( 1 ) الحضارة الإسلامية ج 1 : 97 .
( 2 ) مروج الذهب ج 4 : 373 / الملل والنحل ج 1 : 254 .