ج - قام الإمام علي عليه السّلام بخدمات جمة للرسالة وتضحيات مدهشة « 1 » ، كمنامه في فراش النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ليلة الهجرة . فلو لم يكن الإمام علي عليه السّلام مشاركا في إحدى غزوات بدر وأحد والخندق وخيبر ، لما حقق الإسلام ولا المسلمون انتصاراتهم المظفرة . ولكان القتل والفشل حليفهم « 2 » .
د - موضوع غدير خم ، والذي أعلن فيه النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم الولاية العامة لعلي عليه السّلام فجعل لعلي على المسلمين ما كان له صلى اللّه عليه وآله وسلم عليهم « 3 » .
من الطبيعي ، أن هذه الخصائص والفضائل التي انفرد بها الإمام علي عليه السّلام ، والتي هي مورد اتفاق الجميع « 4 » . والمودّة الخاصة « 5 » ، التي كان يبديها النبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم . جعلت له مؤيدين ومحبّين مخلصين ، من صحابة النبي وأنصاره ، كما أثارت لدى البعض الآخر الحقد والحسد .
هامش
( 1 ) عندما قرر كفار مكة قتل محمد ( ص ) وحاصروا بيته ، صمّم النبي ( ص ) أن يهاجر إلى المدينة ، فقال لعلي : هل أنت مستعد أن تبيت في فراشي حتى يظنوا بأنني نائم ، فأكن في مأمن منهم ، وافق علي ( ع ) على الاقتراح بكل سرور .
( 2 ) راجع كتب التاريخ والحديث .
( 3 ) حديث الغدير من الأحاديث المتفق عليه سنة وشيعة ، وقد نقل هذا الحديث أكثر من مائة صحابي بأسانيد وعبارات مختلفة ، وهي مدونة في كتب العامة والخاصة ، لمزيد من التفصيل يراجع كتاب غاية المرام صفحة 79 وكتاب العبقات مجلد الغدير . وكذا كتاب الغدير .
( 4 ) تاريخ اليعقوبي طبع النجف الأشرف ، المجلد الثاني صفحة 137 - 140 / تاريخ أبي الفداء المجلد الأول ص 156 / صحيح البخاري ج 4 : 107 / مروج المذهب ج 2 : 437 ابن أبي الحديد ج 1 : 127 و 161 .
( 5 ) صحيح مسلم ج 5 : 176 / صحيح البخاري ج 4 : 207 / مروج الذهب ج 2 : 437 / تاريخ أبي الفداء ج 1 : 127 و 181 .