ويقول سبحانه وتعالى :
فَإِذا جاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرى * يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى * وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى * فَأَمَّا مَنْ طَغى * وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى * وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
« 1 » .
ويتعرض القرآن الكريم لحقيقة جزاء الأعمال قائلا :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 2 » .
استمرار الخلقة وتعاقبها
إن عالم الخلقة الذي نشاهده ، له عمر محدود ، وسيأتي اليوم الذي يفنى فيه ويزول ، كما يؤيد القرآن الكريم هذا المعنى بقوله تعالى :
ما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمًّى
« 3 » .
وهل خلق عالم ، وهل كان هناك إنسان ، قبل ظهور عالمنا هذا والبشر الذي يعيش فيه حاليا ؟ وهل بعد زوال وفناء هذا العالم بما فيه ، والذي يخبر به القرآن الكريم سينشأ عالم آخر وسيخلق بشر ، فهذه أسئلة لا نجد جوابها في القرآن الكريم إلّا تلميحا ، لكن الروايات الواردة عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام ، تجيب بإيجاب عن هذه الأسئلة « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة النازعات الآية 34 - 41 .
( 2 ) سورة التحريم الآية 7 .
( 3 ) سورة الأحقاف الآية 3 .
( 4 ) البحار ج 14 : 79 .