ولم تقم بينه وبين خالقه رابطة أو اتصال ولا مع المقربين من عباده ، فإنه سيحاط بعذاب دائم ، وخزي أبدي .
صحيح أن الأعمال الحسنة والسيئة للإنسان في هذه الدنيا تزول وتذهب ، لكن صور الأعمال هذه تستقر في باطنه ، وأينما رحل فهي معه ، وتكون مصدر حياته الآتية سواء في السعادة أو الشقاء .
وكل ما ذكر يمكن استنتاجه من الآيات التالية :
يقول جلّ من قائل :
إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى
« 1 » .
ويقول :
أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ
« 2 » .
ويقول :
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
« 3 » :
ويقول :
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي
« 4 » .
ويخاطب الله سبحانه يوم القيامة بعض أفراد البشر ، بقوله :
لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ
« 5 » .
وفي تأويل القرآن الكريم ، والحقائق التي تنبع منه الآيات ، يقول جلّ اسمه :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ
هامش
( 1 ) سورة العلق الآية 8 .
( 2 ) سورة الشورى الآية 53 .
( 3 ) سورة الانفطار الآية 19 .
( 4 ) سورة الفجر الآية 27 - 30 .
( 5 ) سورة ق الآية 22 .