أخرى ، حتى يجد فيها كل من الفريقين المذكورين ، جزاء أعمالهم ، ويحيون حياة تناسب حالهم ، ويشير الله تعالى في كتابه العزيز إلى هاتين الحالتين بقوله :
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ * ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
« 1 » .
وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما باطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ * أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ
« 2 » .
ويذكر سبحانه وتعالى في آية أخرى ، جمع فيها الدليلين بقوله جلّ شأنه :
أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ * وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 3 » .
بيان آخر
قد أشرنا في الفصل الثاني من الكتاب في مبحث الظاهر والباطن القرآني ، إنّ المعارف الإسلامية في القرآن الكريم ، مبيّنة بطرق مختلفة ، والطرق المذكورة بشكل تنقسم إلى قسمين ، الظاهر والباطن .
هامش
( 1 ) سورة الدخان الآية 38 - 39 .
( 2 ) سورة ص الآية 27 - 28 .
( 3 ) سورة الجاثية الآية 21 - 22 .