تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
للعبادة في غار « حراء » « 1 » وأمر أن يبلّغ ، ونزلت عليه أول سورة من سور القرآن « 2 » ، ورجع إلى بيته في اليوم نفسه ، فرأى ابن عمه « عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » في الطريق ، فعرض عليه الإسلام فآمن به ، وبعد دخوله البيت ، أسلمت زوجته خديجة . والنبي الأكرم صلى اللّه عليه وآله وسلم عند بدء دعوته ، واجه من الناس مواجهة عنيفة مؤلمة ، حتى اضطر إلى كتمان دعوته وجعلها سرية ، ثم أمر ثانية أن يبلّغ دعوته إلى عشيرته الأقربين ، ولكنها لم تجد ، إذ لم يؤمن به سوى « عليّ بن أبي طالب عليه السّلام » « 3 » . وبعد ذلك ، أعلن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم دعوته بأمر من الله تعالى ، وما إن أعلن النبي الدعوة حتى شاهد ردود الفعل من أهل مكة مقرونة بالأذى والتعذيب بالنسبة له وللمسلمين الذين أسلموا حديثا ، مما اضطر بعض المسلمين ترك ديارهم اثر حملات الاضطهاد التي كانت تقوم بها قريش ، فهاجروا إلى الحبشة ، وتحصّن النبي الكريم صلى اللّه عليه وآله وسلم مع عمه « أبو طالب » وأفراد من قبيلته بني هاشم في « شعب أبي طالب » « 4 » لمدة ثلاث سنين ، في غاية من الضغط والشدّة ، فلم يتعامل معهم ، ولم يعاشرهم أحد ، ولم يستطيعوا في تلك الفترة الخروج من الشعب .
هامش
( 1 ) غار في جبال ( تهامة ) على مقربة من مكة . ( 2 ) سورة العلق . ( 3 ) وفقا لروايات أهل البيت عليه السّلام ولأشعار قالها أبو طالب ، تعتقد الشيعة أن أبا طالب أسلم ، وبما أنه كان المدافع الوحيد عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يكتم إسلامه ، كي يحتفظ بقدرته الظاهرية أمام قريش . ( 4 ) حصار كان في إحدى وديان « مكة » .