تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة في الإسلام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

نبوّة محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم

يعتبر نبينا محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم آخر الأنبياء الذين كانوا يمتازون بالكتب والشرائع ، وقد آمن به المسلمون . ولد النبي محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم قبل بدء التاريخ الهجري القمري بثلاث وخمسين سنة ، في مدينة « مكة » ، في قبيلة « بني هاشم » من قريش ، وهي من أشرف القبائل العربية . أبوه « عبد الله » وأمّه « آمنة » وقد فقد أبويه منذ أوائل طفولته ، وتكفّله جده لأبيه « عبد المطلب » وسرعان ما وافاه الأجل ، حتّى تعهد تربيته عمه « أبو طالب » وأسكنه معه في داره . ترعرع ونشأ في بيت عمّه ، وقد صحب عمّه في سفرة تجارية إلى الشام وذلك قبل سنّ البلوغ . كان النبي محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم أميّا ، ولكنه بعد البلوغ والرشد ، اشتهر بعقله وأدبه وأمانته ، ونتيجة لذلك ، جعلته ( خديجة ) والتي كانت من أثرى القريشيات ، مشرفا على أموالها ، وإدارة أمورها التجارية . سافر محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم للمرة الثانية إلى الشام لغرض التجارة ، وبسبب نبوغه فقد نال أرباحا جمّة ، ولم تمض فترة ، حتى اقترحت خديجة عليه موضوع الزواج ، فوافق محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم على اقتراحها ، وبعد الزواج حيث كان في سن الخامسة والعشرين وحتى بلوغه سنّ الأربعين ، كان يمارس عمله ، فحصل على شهرة في تدبيره وأمانته ولم يكن يعبد صنما ، ( علما بأن الدين السائد في ذلك الوقت هو عبادة الأصنام ) وأحيانا كان يعتكف للعبادة . فاختاره الله للنبوة في الأربعين من عمره عندما كان متفرغا