الكتاب الملائكة ، ووكّل بالخلق ملائكة ، فتأتي ملائكة الخلق إلى ملائكة ذلك الكتاب فيستنسخون ما يكون كلّ يوم وليلة مقسوماً على ما وكّلوا به ، ثمّ يأتون إلى الناس فيحفظونهم بأمر الله ، ويسوقونهم إلى ما في أيديهم من تلك النسخ ، فقال رجل ، فقال : يا بن عبّاس ، ألستم قوماً عرباً
إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
هل يستنسخ الشئ إلّا من كتاب ؟ » « 1 » .
تشير هذه النصوص إلى القاعدة التي مرّ ذكرها ، من أنّ مصاديق المفهوم الواحد متعدّدة ، منها
ما يكون مادّياً ومنها ما يكون وراء العالم المشهود ، ومن ثمّ لا معنى لصرف اللوح والقلم والمداد إلى مصاديقها المادّية في عالمنا .
هامش
( 1 ) الدرّ المنثور في التفسير المأثور ، مصدر سابق : ج 7 ص 429 .