أزلا و أبدا - ليس مسبوقا و موقوفا بشيء حتى الجزء ، لأنّه بسيط لا تركيب فيه كما لا شريك له لامتناع النقصان ، و المتعال عن كلّ شىء ، فكلّ ما هو سوى الوجود الحقّ و صرف الوجود من الموجودات الممكنة زوج تركيبي ذو وجهين : وجه له إلى الربّ و وجه له إلى النفس ، و هما الوجود و الماهية ، و هو بما هو مأخوذ و ملحوظ بنفسه - أي من حيث الماهية - و بما هو سواه هالك ما شمّت رائحة التحقّق بالذات دون وجهه الكريم - أي دون الحيثيّة التي هي وجه له إلى الربّ و فيض منه [ 1 ] و هو الوجود - له تحقّق في الخارج ؛ لما ثبت أنّ أثر الجاعل و ما يترتّب على فعله أمر عيني واقع في الخارج .
شرح
[ 1 ] عارف محقق و فيلسوف اعظم ، مرحوم آقا محمد رضا قمشهاى - عظم اللّه تعالى قدره في النشأتين : العقلية و المثالية - در حواشيى بر تمهيد القواعد ابن تركه « 1 » گفته است :
« فإن قلت : فإذا لم يكن الماهيات مجعولة على ما ذهب إليه الإشراقيون و لا معلولة على ما ذهب إليه المشّائون ، فمن أين و كيف تكون في العين و يترتّب عليها أحكامها باتّفاق جميع العقلاء و العرفا ، و الملل و الشرائع تبني عليها أحكامها ؟ !
أقول : قد عرفت فيما سبق أنّ الكثرات كانت بوحداتها الحقيقة مندمجة و مستجنّة في غيب الهوية و أحدية الجمع المشار إليها بقوله تعالى :اللَّهُ الصَّمَدُو في ذلك الموطن لم يكن لها تمايز و تكاثر أصلا بل كانت عين ذاته الأحدية كما قيل :آى خوش آن وقتى كه پيش از روز و شب * فارغ از اندوه و عارى از تعب
متحد بوديم با شاه وجود * نقش غيريت به كلى محو بود
هامش
( 1 ) . تمهيد القواعد ، ابن تركه ، چاپ سنگى ، صص 89 و 90 حواشى استاد مشايخنا العظام آقا محمد رضاى اصفهانى ( قده ) . و ر . ك : تمهيد القواعد ، چاپ جديد ، صص 137 - 139 .