المسمّاة بالماهيات » [ 1 ] .
فالوجودات آثار حاصلة بطريق الفيض عن الجاعل ، و نسبة الفيض إلى الفيّاض نسبة الضوء إلى المضيء بالذات ، و الوجودات نفس الإضافات الإشراقية من الوجود الحقّ الحقيقي و الصرف القيّومي إلى ذوات الممكنات و الماهيات الثابتات ، و الوجودات الإضافيّة نفس تحقّق الأشياء و ليس للماهيات تحقّق بالأصالة و بالذات ، ما شمّت رائحة الوجود أوّلا و بالذات ، بل الحكم الموجوديّة لها باعتبار ما معها ؛ لأنّ النظر إلى الموجودات الممكنة و الأشخاص العينيّة العالميّة على وجهين : نظر على الإجمال و بهذا النظر يحكم عليها بالوجود فكانت موجودة ، و نظر على التفصيل ؛ لأنّ كلّ ممكن زوج تركيبي له جهتان : وجه إلى ربّه ، و وجه إلى نفسه ، و جهة الربّ هو الوجود داخل في
شرح
[ 1 ] صدر المتألهين اين معنا را كه مدتى قائل به اعتباريت وجود و اصالت ماهيت بوده ، در كثيرى از كتب خود ذكر كرده است . در اسفار ، ج 1 ، ص 49 گويد : « و إنّي قد كنت شديد الذبّ عنهم في اعتبارية الوجود و تأصّل الماهيات ، حتى أن هداني ربّي و انكشف لي انكشافا بيّنا أنّ الأمر به عكس ذلك و هو أنّ الوجودات هي الحقائق المتأصّلة الواقعة في العين ، و أنّ الماهيات - المعبّر عنها في عرف طائفة من أهل الكشف و اليقين بالأعيان الثابتة - ما شمّت رائحة الوجود أبدا ، كما سيظهر لك من تضاعيف أقوالنا الآتية إن شاء اللّه تعالى ، و ستعلم أيضا أنّ مراتب الوجودات الإمكانية التي هي حقائق الممكنات ، ليست إلّا أشعة و أضواء للنور الحقيقي و الوجود الواجبي - جلّ مجده - و ليست هي أمورا مستقلّة بحيالها و هويات مترئّسة بذواتها ، بل إنّما هي شؤون لذات واحدة ، و تطوّرات لحقيقة فاردة كلّ ذلك بالبرهان القطعى و هذه حكاية عمّا سير ذلك بسطه و تحقيقه إن شاء اللّه » در كتاب المبدأ و المعاد ، ص 18 ، چاپ سنگى گويد : « و نحن أيضا كنّا في سالف الزمان على هذا الرأي حتى كشف اللّه تعالى عن بصيرتنا و هدانا بنوره ، و رأينا أنّ موجودية كلّ شيء بالوجود أي باتحاده بنحو منه ، و موجودية الوجود نفس ذاته من غير محذور » .