تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

« الفاتحة : في تحقيق مفهوم الوجود و أحكامه و إثبات حقيقته و أحواله ، و فيه مشاعر : »

أي في تحصيل أصل مفهوم الوجود و أحكامه تصوّرا و إثبات حقيقته أي التصديق بأنّ له حقيقة و أحوالا في نفس الأمر بمقتضى البرهان . و اعلم أنّ الوجود [ 1 ] هو مبدع المبدعات و منشئ الكلّ ، و هو ذات لا يمكن أن يكون متكثّرا أو متغيّرا أو متقوّما بسبب ، بل هو أصل الأشياء و صرف
شرح
[ 1 ] بيان هذا : أنّ الوجود بحسب نفس ذاته ليس من سنخ الماهيات الجوهرية و العرضية ، و لا يتّصف بالإمكان و ما هو من سنخ الماهيات و الكلّيات الطبيعية ، و بذاته طارد للعدم و مناقض له ، و التعينات الجوهرية و العرضية خارجتان عن حقيقة الوجود من حيث هي و عارضتان عليها بنحو خاص من العروض .من و تو عارض ذات وجوديم * مُشَبَّك‌هاى مرآت شهوديمو لمّا كان الوجود من حيث هو هو عاريا عن الاتّصاف بالماهية ، يكون واجبا بذاته و قيّوما بنفسه ، و بذاته يقتضي الصرافة و ينفي الغيريّة ، و باعتبار ظهوره في مراتب الأكوان و تجلّيه في الأذهان تنبعث منه الماهيات ، و هو بنفسه يقتضي أن يكون مجمعا للأسماء الحسنى و الصفات العليا ، و هو الذي به يظهر كلّ شيء ، و هو أظهر من كلّ شيء ، و الحقّ أنّ الوجود بحسب الفعل و الظهور عين كلّ شيء . و عن علي عليه السّلام : « ظاهر في غيب ، و غيب في ظهور ، ظهر فبطن ، بطن فعلن » « 1 » و قال أيضا : « اعرفوا اللّه باللّه » . « 2 »
هامش
( 1 ) . عين اين روايت در جوامع روائى يافت نشد ولى مضمون آن در نهج البلاغة ، ص 418 ، خطبهء 195 آمده است . ( 2 ) . ر . ك : التوحيد ، ص 286 ، باب أنّه عزّ و جلّ لا يعرف إلّا به ، ح 3 ؛ الكافى ، ج 1 ، ص 85 ، باب أنّه لا يعرف إلّا به ، ح 1 .