الرابع : الشم وفيه الدية كاملة . وإذا ادعى ذهابه عقيب الجناية اعتبر بالأشياء الطيبة والمنتنة ، ثم يستظهر عليه بالقسامة ويقضى له ، لأنه لا طريق إلى البينة ، وفي رواية : « يحرق له حراق ويقرب منه ، فإن دمعت عيناه ونحّى أنفه ، فهو كاذب » .
ولو ادّعى نقص الشم ، قيل : يحلف إذ لا طريق له إلى البينة ، وبوجب له الحاكم ما يؤدي إليه اجتهاده ، ولو أخذ دية الشم ثم عاد ، لم يعد الدية ، ولو قطع الأنف فذهب الشم ، فديتان .
شرح
( الرابع : الشمّ ، وفي ) إذهاب ( ه الدية كاملة ، وإذا ادّعى ) المجني عليه ( ذهابه عقيب الجناية اعتبر بالأشياء الطيّبة والمنتنة ، ثم يستظهر عليه بالقسامة ) الخمسين « 1 » ( ويقضى له لأنه لا طريق إلى البيّنة ) ، ولأنه من اللوث ( وفي رواية « 2 » يحرق له حراق ) كخرقة ونحوها ( ويقرب منه فإن دمعت عيناه ونحى انفه فهو كاذب ) وإلّا فهو صادق « 3 » .
( ولو ادّعى نقص الشمّ قيل « 4 » : يحلّف إذ لا طريق له إلى البيّنة ) والأمتحان ( ويوجب له الحاكم ما يؤدي إليه اجتهاده ) لعدم التقدير له شرعا .
( ولو أخذ دية الشمّ ) لحكم أهل الخبرة باليأس من عوده ( ثم عاد لم تعد الدية ) لأنه حينئذ هبة من اللّه تعالى شأنه ( ولو قطع الأنف فذهب الشمّ فديتان ) لأن الأصل عدم التداخل بعد أن كانتا
هامش
( 1 ) الجواهر 43 / 309 .
( 2 ) المراد رواية الأصبغ المتقدمة .
( 3 ) الجواهر 43 / 310 .
( 4 ) القول للشيخ في المبسوط 7 / 132 .