شيئا ، إذ فيه دفع الضرر بالضرر ، ولا كذلك جواز قطع الأكلة ، لأن الجواز هناك إنما هو لقطع السراية الحاصلة ، وهنا إحداث سراية .
ولو اضطر إلى خمر وبول ، تناول البول ، ولو لم يجد إلّا الخمر ، قال الشيخ في المبسوط : لا يجوز دفع الضرورة بها ، وفي النهاية : يجوز وهو أشبه .
ولا يجوز التداوي بها ، ولا بشيء من الأنبذة ، ولا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر ، أكلا وشربا ، ويجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين .
شرح
قيل ) : جاز له أن ( يأكل من المواضع اللحمة ) « 1 » من جسده ( كالفخذ ) لأنه إتلاف بعض لاستبقاء الكلّ « 2 » ( وليس ) هذا القول ( شيئا إذ فيه دفع الضرر بالضرر ، ولا كذلك جواز قطع الآكلة لأن الجواز هناك إنما هو لقطع السراية الحاصة ، وهنا إحداث سراية ، ولو اضطر إلى ) شرب ( خمر وبول تناول البول ) لأنه أخف حرمة من الخمر ، ( ولو لم يجد إلّا الخمر قال الشيخ ) رحمه اللّه ( في المبسوط :
لا يجوز دفع الضرورة بها ، و ) لكنه قدس اللّه نفسه قال ( في النهاية « 3 » : يجوز ، وهو أشبه ) .
( ولا يجوز التداوي بها ولا بشيء من الأنبذة ، ولا بشيء من الأدوية معها شيء من المسكر أكلّا ولا شربا ، ويجوز عند الضرورة أن يتداوى بها للعين ) .
هامش
( 1 ) أي ذات اللحم الكثير .
( 2 ) فيكون ذلك مثل العمليات الجراحية التي يستأصل بها بعض الأعضاء لحفظ النفس .
( 3 ) النهاية 591 .