كلّ لفظ قصد به التمليك المذكور ، كقوله مثلا : وهبتك وملكتك ، ولا يصح العقد إلّا من بالغ كامل العقل جائز التصرف ، ولو وهب ما في الذمّة فإن كانت لغير من عليه الحق لم يصح على الأشبه ، لأنها مشروطة بالقبض ، وان كانت له صحّ وصرفت إلى الإبراء ولا يشترط في الإبراء القبول ، على الأصح ، ولا حكم للهبة ما لم تقبض ، ولو أقر بالهبة والاقباض حكم عليه باقراره ، ولو كانت في يد الواهب ، ولو أنكر بعد
شرح
عنها بالنحلة والعطيّة ، وهي تفتقر إلى الإيجاب والقبول والقبض ، فالإيجاب كلّ لفظ قصد به التمليك المذكور كقوله مثلا : وهبتك ) هذا الشيء ( وملّكتك ) أو ما يراد فهما ( ولا يصح العقد ) فيها ( إلّا من بالغ ، كامل العقل ، جائز التصرّف ) .
( ولو وهب ) إنسان ( ما ) له ( في الذمّة فإن كانت ) تلك الهبة ( لغير من عليه الحقّ لم يصح على الأشبه لأنها مشروطة بالقبض ) وما في ذمة الغير يمتنع على الموهوب له قبضه ( وإن كانت ) بذمة الموهوب ( له صحّ ، وصرفت ) في معناها ( إلى الإبراء ، ولا يشترط في الإبراء القبول على الأصح « 1 » ) .
( ولا حكم للهبة ) من ملك وغيره ( ما لم يقبض ) ها الموهوب له ( ولو أقرّ ) الواهب ( بالهبة والإقباض حكم عليه بإقراره ) حتى
هامش
( 1 ) يشير بقوله : « على الأصح » إلى خلاف ابن إدريس وغيره لأنها من العقود التي لا بد فيها من القبول ، أمّا القائلون بالصحة فاستدلوا بالنصوص الدالة على ابراء المديون حيّا مع عدم حضوره وميتا وانظر تفصيل المسألة ( في المسالك 1 / 368 والجواهر 28 / 165 ) .