تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
ذلك ، ولو قال : وكّلتني ، فقال : نعم ، أو أشار بما يدل على الإجابة ، كفى في الايجاب . وأما القبول فيقع باللفظ كقوله : قبلت أو رضيت أو ما شابهه ، وقد يكون بالفعل ، كما إذا قال : وكلتك في البيع فباع ، ولو تأخر القبول عن الايجاب ، لم يقدح في الصحة ، لأن الغائب يوكل والقبول يتأخر . ومن شرطها أن تقع منجّزة ، فلو علّقت بشرط متوقع ، أو وقت متجدّد لم تصح ، نعم لو نجّز الوكالة ، وشرط تأخير التصرف جاز .
شرح
أو استنبتك أو ما شاكل ذلك ، ولو قال ) الوكيل للموكّل هل ( وكّلتني ؟ ) على سبيل الاستفهام ( فقال : نعم ، أو أشار بما يدلّ على الإجابة كفى في الإيجاب ، وأمّا القبول فيقع باللفظ كقوله « 1 » : قبلت أو رضيت ، أو ما شابهه ) من اللفظ الدال على ذلك ( وقد يكون ) القبول ( بالفعل كما إذا قال ) الموكّل : ( وكّلتك في البيع ) للشيء الفلاني ( فباع ) الوكيل ( ولو تأخر القبول ) في الوكالة ( عن الإيجاب ) فيها ( لم يقدح في الصحّة ) ولو طالت المدّة ( لأنّ الغائب « 2 » يوكّل و ) تصحّ وكالته مع أنّ ( القبول يتأخّر ، و ) الوكالة ( من شرطها أن تقع منجزة ) لا معلّقة على شيء ( فلو علّقت بشرط متوقّع ) مثل : أنت وكيلي إذا قدم فلان من السفر ( أو ) علّقت على ( وقت متجدّد ) مثل إذا غربت الشمس فأنت وكيلي
هامش
( 1 ) أي الوكيل . ( 2 ) أراد بقوله : « لأن الغائب » الاستدلال على صحّة تأخر القبول عن الايجاب .