وثيقة عندك ، أو ما أدى هذا المعنى ، ولو عجز عن النطق كفت الإشارة ، ولو كتب بيده ، والحال هذه ، وعرف ذلك من قصده جاز ، والقبول : هو الرّضى بذلك الايجاب .
ويصح الإرتهان سفرا وحضرا ، وهل القبض شرط فيه ؟
شرح
أدائه ( ويفتقر ) عقده ( إلى الإيجاب والقبول ، والإيجاب كلّ لفظ دلّ على الإرتهان كقوله : رهنتك أو هذه وثيقة عندك ، أو ما أدّى هذا المعنى ) مثل وثقتك أو أمسكه حتّى أعطيك مالك . . الخ ( ولو عجز عن النطق ) بالإيجاب كالأخرس ( كفت الإشارة ) المفهمة للمقصود لقيامها حينئذ مقام اللفظ ( ولو كتب بيده والحال هذه ) بسبب العجز عن النطق ( وعرف ذلك من قصده جاز ) لأنّ الكتابة كالإشارة بل أولى منها ، والبدلية خاصّة بحال العجز فلا يكفي مع عدمه « 1 »
( والقبول هو ) كلّ ما دلّ على ( الرّضى بذلك الإيجاب « 2 » ويصحّ الإرتهان سفرا وحضرا « 3 » وهل القبض ) من المرتهن ( شرط
هامش
( 1 ) ذهب بعضهم إلى الكفاية مع عدم العجز غير أنّ ظاهر المصنّف رحمه اللّه عدم الكفاية مع عدم العجز .
( 2 ) الظاهر من العبارة أنّ ما يدل على الرضى يكفي من دون الاعتبار لفظ .
( 3 ) نبّه بذلك على خلاف بعض العامة حيث اشترط في صحته السفر نظرا إلى قوله تعالى :وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌسورة البقرة / 283 ففسر السفر ومفهوم الشرط حجّة ، وأجيب بأنّه مبنيّ على الأغلب فإن عدم الكاتب عادة لا يكون إلا في السفر مثل قوله تعالى :وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ- إلى قوله سبحانه -فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُواسورة النساء / 43 وسورة المائدة / 6 ، فإن عدم الماء يكون في السفر غالبا مع أنّه معارض باشتراطه بعدم الكاتب مع أنّه غير -