الرسول الأخر عشرة آلاف درهم .
وينبغي التذكير بأن الصحابة كانوا حددوا راتب الخليفة أبي بكر بستين درهماً في الشهر ، وكانت تكفيه لنفقات عائلته وضيوف الخلافة .
كما أغدق عمر عطاياه على كبار رجالاته وأعوانه ، كعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعمرو بن العاص ، وغيرهم من كبار الأغنياء ، وخص بعطاياه رؤساء القبائل ووجهاء المجتمع ، ومن هو بحاجة إلى ولايتهم وتأييدهم ، فكان يعطي الواحد منهم الآلاف المؤلفة ، أما بقية الناس ، فكان يعطي كل واحد منهم بضعة دراهم ! وبهذه السياسة أبطر عمر الأقلية المترفة وزاد الأغنياء غنى وصل إلى درجة الفحش ! وزاد المعدمين فقراً وصل إلى الإرقاع والتسول ! واستمر بهذه السياسة تسع سنين من عهده الرائد ، مخالفاً لسنة رسول الله وعاملاً برأيه الشخصي !
النتائج المدمرة لاستبدال سنة النبي برأي عمر :
لم يستفظع فعل عمر إلا أهل بيت النبوة وقلة من مواليهم ، فتجاهلهم الخليفة الغالب ونسي الناس أو أنسوا سنة الرسول ، واتبعوا رأي عمر الذي تحول مع العمل والتكرار بقدرة قادر إلى سنة واجبة الاتباع ، ثم اكتشف عمر نفسه آثار رأيه المدمرة ، ومع هذا بقي سائراً عليه حتى مات !
وجاء الخليفة الثالث فسار على نهج صاحبه وبالغ بالعطاء إلى أقاربه باسم « صلة الرحم » وكوَّنَ منهم طبقة اجتماعية جديدة مترفة ! وجاء الخلفاء
ألف سؤال وإشكال — صفحة 481
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٤٨١