تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ألف سؤال وإشكال — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

( م 297 ) هاجر عمر سراً مُبكِّراً وزعموا أنه هاجر علناً !

« قال البراء بن عازب : أول من قدم علينا مصعب . . وبلال وسعد وعمار ثم عمر بن الخطاب في عشرين من أصحاب النبي ثم قدم النبي » . ( صحيح بخاري : 2 / 264 ) « كان رسول الله ( ص ) أمر أصحابه قبل هجرته بالهجرة إلى المدينة ، فخرجوا أرسالاً ، فكان أولهم قدوماً أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وعامر بن ربيعة ، وعبد الله بن جحش الأسدي ، وعمر بن الخطاب وعياش بن أبي ربيعة » . ( التنبيه والإشراف / 200 ، وأسد الغابة : / 181 ) . « عن عمر بن الخطاب قال : اجتمعنا للهجرة أوعدت أنا وعياش بن أبي ربيعة وهشام بن العاص الميضاة ، ميضاة بني غفار فوق سرف ( عشرة أميال عن مكة : النهاية : 3 / 211 ) وقلنا : أيكم لم يصبح عندها فقد احتبس ، فليمض صاحباه ، فحبس عنا هشام بن العاص » . ( مجمع الزوائد : 6 / 61 ، ووثقه ونحوه سيرة ابن هشام : 2 / 63 ) . س 1 : رويتم عن علي ( عليه السلام ) أنه قال « ما علمت أن أحداً من المهاجرين هاجر إلا مختفياً إلا عمر بن الخطاب فإنه لما هم بالهجرة تقلد سيفه وتنكب قوسه وانتضى في يده أسهماً واختصر عنزته ، ومضى قبل الكعبة والملأ من قريش بفنائها فطاف بالبيت سبعاً متمكناً ثم أتى المقام فصلى متمكناً ! ثم وقف على الحلق واحدة واحدة فقال لهم : شاهت الوجوه لا يرغم الله إلا هذه المعاطس ! من أراد أن تثكله أمه أو يوتم ولده أو يرمل زوجه فليلقني وراء هذا الوادي ! قال علي : فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه » ! ( تاريخ دمشق : 44 / 51 ) . فهل يعقل أن يكون عمر وقف على حلقات قريش واحدة واحدة ، وسبهم وتحداهم فخرسوا جميعاً ! ثم هاجر فلم يتصدَّ له أحد بقول أو فعل ، كما تصدوا لعلي ( عليه السلام ) وغيره ، فهل يعقل ذلك من جبابرة قريش الذين لا يقيمون لبني عدي وزناً ؟ ! فلم يكونوا في العير ولا في النفير !
ألف سؤال وإشكال — صفحة 371 | الشيخ علي الكوراني العاملي