بغل بسرج ، فكانت أول امرأة ركبت في الإسلام سرجاً فقالت : نحوا ابنكم عن بيتي ، فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول الله حجابه ! فقال لها الحسين ( عليه السلام ) : قديماً هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأدخلت عليه ببيته من لا يحب قربه ، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة » ! !
وفي الإحتجاج : 2 / 149 : « مر فضال بن الحسن بن فضال الكوفي بأبي حنيفة وهو في جمع كثير ، يملي عليهم شيئاً من فقهه وحديثه فقال لصاحب كان معه : والله لا أبرح حتى أخجل أبا حنيفة ! فقال صاحبه الذي كان معه : إن أبا حنيفة ممن قد علت حاله وظهرت حجته ! قال : صه ! هل رأيت حجة ضال علت علي حجة مؤمن ؟ ثم دنا منه فسلم عليه فرد ورد القوم السلام بأجمعهم ، فقال : يا أبا حنيفة أن أخاً لي يقول : أن خير الناس بعد رسول الله علي بن أبي طالب ، وأنا أقول أبو بكر خير الناس وبعده عمر ، فما تقول أنت رحمك الله ؟
فأطرق ملياً ثم رفع رأسه فقال : كفى بمكانهما من رسول الله ( ص ) كرماً وفخراً أما علمت أنهما ضجيعاه في قبره ، فأي حجة تريد أوضح من هذا ؟
فقال له فضال : إني قد قلت ذلك لأخي فقال : والله لئن كان الموضع لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دونهما فقد ظلما بدفنهما في موضع ليس لهما حق فيه ، وإن كان الموضع لهما فوهباه لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لقد أساءا وما أحسنا إذ رجعا في هبتهما ونسيا عهدهما !
فأطرق أبو حنيفة ساعة ثم قال له : لم يكن له ولا لهما خاصة ، ولكنهما نظرا في حق عايشة وحفصة فاستحقا الدفن في ذلك الموضع بحقوق ابنتيهما ! فقال له فضال : قد قلت له ذلك ، فقال : أنت تعلم أن النبي مات عن تسع نساء ، ونظرنا
ألف سؤال وإشكال — صفحة 182
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٨٢