تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العين — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
كما تقول : رجل مال وقال ، يراد به : مائل ، وقائل ، مثل قول أبي ذؤيب ( 1 ) : وسود ماء المرد فاها فلونه * كلون الرماد وهي أدماء سارها أي : سائرها . وقال أصحاب التصريف : هو مثل الحاجة ، أصلها : الحائجة . ألا ترى أنهم يردونها إلى الحوائج ، ويقولون : اشتقت الاستطاعة من الطوع . ويقال : تطاوع لهذا الأمر حتى تستطيعه . وتطوع : تكلف استطاعته ، وقد تطوع لك طوعا إذا انقاد ، والعرب تحذف التاء من استطاع ، فتقول : اسطاع يسطيع بفتح الياء ، ومنهم من يضم الياء ، فيقول : يسطيع ، مثل يهريق . والتطوع : ما تبرعت به مما لا يلزمك فريضته . والمطوعة بكسر الواو وتثقيل الحرفين : القوم الذين يتطوعون بالجهاد يخرجون إلى المرابطات . ويقال للإبل وغيرها : أطاع لها الكلأ إذا أصابت فأكلت منه ما شاءت ، قال الطرماح ( 2 ) : فما سرح أبكار أطاع لسرحه والفرس يكون طوع العنان ، أي : سلس العنان . وتقول : أنا طوع يدك ، أي : منقاد لك ، وإنها لطوع الضجيع . والطوع : مصدر الطائع . قال ( 3 ) : طوع الشوامت من خوف ومن صرد
هامش
( 1 ) 6 ديوان الهذليين ص 24 ، والرواية فيه : كلون النوور .
( 2 ) 7 ديوانه ، ص 295 والرواية فيه : فما جلس أبكار . . . وعجز البيت : جنى ثمر بالواديين وشوع .
( 3 ) 8 النابغة - ديوانه ص 8 وصدر البيت : فارتاع من صوت كلاب فبات له .
العين — صفحة 210 | الخليل الفراهيدي / الدكتور مهدي المخزومي - الدكتور إبراهيم السامرائي