كما تقول : رجل مال وقال ، يراد به : مائل ، وقائل ، مثل قول أبي ذؤيب ( 1 ) :
وسود ماء المرد فاها فلونه * كلون الرماد وهي أدماء سارها
أي : سائرها .
وقال أصحاب التصريف : هو مثل الحاجة ، أصلها : الحائجة .
ألا ترى أنهم يردونها إلى الحوائج ، ويقولون : اشتقت الاستطاعة من الطوع .
ويقال : تطاوع لهذا الأمر حتى تستطيعه .
وتطوع : تكلف استطاعته ، وقد تطوع لك طوعا إذا انقاد ، والعرب تحذف التاء من استطاع ، فتقول : اسطاع يسطيع بفتح الياء ، ومنهم من يضم الياء ، فيقول : يسطيع ، مثل يهريق .
والتطوع : ما تبرعت به مما لا يلزمك فريضته .
والمطوعة بكسر الواو وتثقيل الحرفين : القوم الذين يتطوعون بالجهاد يخرجون إلى المرابطات .
ويقال للإبل وغيرها : أطاع لها الكلأ إذا أصابت فأكلت منه ما شاءت ، قال الطرماح ( 2 ) :
فما سرح أبكار أطاع لسرحه
والفرس يكون طوع العنان ، أي : سلس العنان .
وتقول : أنا طوع يدك ، أي : منقاد لك ، وإنها لطوع الضجيع .
والطوع : مصدر الطائع .
قال ( 3 ) :
طوع الشوامت من خوف ومن صرد
هامش
( 1 ) 6 ديوان الهذليين ص 24 ، والرواية فيه : كلون النوور .
( 2 ) 7 ديوانه ، ص 295 والرواية فيه : فما جلس أبكار . . . وعجز البيت :
جنى ثمر بالواديين وشوع
.
( 3 ) 8 النابغة - ديوانه ص 8 وصدر البيت :
فارتاع من صوت كلاب فبات له
.