ومن الأسماء نحو : سفرجل ، وهمرجل ، وشمردل ، وكنهبل ، وقرعبل ، وعقنقل ، وقبعثر وشبهه . والألف التي في اسحنكك واقشعر واسحنفر واسبكر ليست من أصل البناء ، وإنما أدخلت هذه الألفات في الأفعال وأمثالها من الكلام ( 1 ) لتكون الألف عمادا وسلما للسان إلى حرف البناء ( 2 ) ، لأن اللسان لا ينطلق بالساكن من الحروف فيحتاج إلى ألف الوصل ( 3 ) إلا أن دحرج وهملج وقرطس لم يحتج فيهن إلى الألف لتكون السلم فافهم إن شاء الله . اعلم أن الراء في اقشعر واسبكر هما راءان أدغمت واحدة ( 4 ) في الأخرى . والتشديد علامة الإدغام . قال الخليل : وليس للعرب بناء في الأسماء ولا في الأفعال أكثر من خمسة أحرف ، فمهما وجدت زيادة على خمسة أحرف في فعل أو اسم ، فاعلم أنها زائدة على البناء . وليست من أصل الكلمة ، مثل قرعبلانة ، إنما أصل بنائها : قرعبل ، ومثل عنكبوت ، إنما أصل بنائها عنكب . وقال الخليل : الاسم لا يكون أقل من ثلاثة أحرف . حرف يبتدأ به . وحرف يحشى به الكلمة ، وحرف يوقف عليه ، فهذه ثلاثة ، أحرف مثل سعد وعمر ونحوهما من الأسماء ( 5 ) . بدئ بالعين وحشيت الكلمة بالميم ووقف على الراء . فأما زيد وكيد فالياء متعلقة لا يعتد بها .
العين — صفحة 49
مساهمون: الخليل الفراهيدي
ص٤٩
هامش
( 1 ) كذا في ط وس وك في ص : الكلمة .
( 2 ) كذا في الأصول أما في ك الحرف الساكن .
( 3 ) الجملة ابتداء من قوله : ( لأن ) إلى قوله : ألف الوصل هي من ك في ص : لأن حرف اللسان ينطلق بنطق الساكن من الحروف . وفي ط : لأن اللسان ينطلق بالساكن من الحروف .
( 4 ) في س وك : الواحدة .
( 5 ) سقطت من الأسماء من ط وس .