أيام .
ومثله : الثوامن والخوامس .
قال ذو الرمة : ( 1 ) أقمت لهم أعناق هيم كأنها * قطا نش عنها ذو جلاميد خامس
يعني بالخامس : القطا التي وردت الماء خمسا .
والعرب تقول : سقينا الإبل رفها أي : في كل يوم ، وغبا إذا أوردوا يوما ، وأقاموا في الرعي يوما ، وإذا أوردوا يوما ، وأقاموا في الرعي يومين ثم أوردوا [ ال ] يوم ( 2 ) الثالث قالوا : أوردنا ربعا ، ولا يقولون ثلثا أبدا ، لأنهم يحسبون يوم الورد الأول والآخر ، ويحسبون يومي المقام بينهما ، فيجعلون ذلك أربعة .
فإذا زادوا على العشرة قالوا : أوردناها رفها بعد عشر .
قال الليث : قلت للخليل : زعمت أن عشرين جمع عشر ، والعشر تسعة أيام ، فكان ينبغي أن يكون العشرون سبعة وعشرين يوما ، حتى تستكمل ثلاثة أتساع .
فقال الخليل : ثماني عشر يوما عشران [ ولما كان اليومان من العشر الثالث مع الثمانية عشر يوما ] ( 3 ) سميته بالجمع .
قلت : من أين جاز لك ذلك ، ولم تستكمل الأجزاء الثلاثة ؟ هل يجوز أن تقول للدرهمين ودانقين : ثلاثة دراهم ؟ قال : لا أقيس على هذا ولكن أقيسه على قول أبي حنيفة ، ألا ترى أنه قال : [ إذا ] ( 4 ) طلقتها تطليقتين وعشر تطليقة [ ف ] هي ثلاث تطليقات ، وليس من التطليقة الثالثة في الطلاق إلا عشر تطليقة ، فكما جاز لأبي حنيفة أن يعتد بالعشر جاز لي أن أعتد باليومين .
وتقول : جاء القوم عشار عشار ومعشر معشر ، أي : عشرة عشرة و [ أحاد أحاد ] ( 5 )
هامش
( 1 ) ديوانه 2 / 1130 دمشق .
( 2 ) من س . في الأصل : يوم .
( 3 ) عبارة النسخ مضطربة وغير مفهومة . نصها : واليومان مع الثمانية عشر مع العشر الثالث في الثمانية عشر يوما .
( 4 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 5 ) في النسخ : وحاد وحاد وصوابه ما أثبتناه وهو موافق لمذهب الخليل في إبدال الهمزة من الواو المضمومة في بداية الكلمة .